خبير : EGX30 قد يواجه حركة تصحيحة قرب 12500 نقطة

قال ايهاب سعيد ،خبير أسواق المال ومدير ادارة البحوث لدي شركة “أصول” للوساطة فى الاوراق المالية، إن تركيز المؤشر العام للبورصة المصرية خلال الاسبوع المقبل EGX30 سيكون منصباً على مستوى الدعم الجديد قرب مستوي 12750 نقطة والذى إن فشل فى الثبات أعلاه فقد يواصل تراجعه فى إتجاه مستوى الدعم التالى قرب 12500 نقطة كحركة تصحيحية قصيرة الأجل داخل إطار إتجاه صاعد متوسط وطويل الأجل.
وفيما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 ،أوضح ايهاب سعيد ، فى تصريح لـ”وكالة كاش نيوز” أن إغلاقه قرب مستوى الدعم الجديد عند 460 نقطة يدفعنا للتركيز على هذا المستوى الذى إن فشل فى التماسك أعلاه فقد يواصل تراجعه فى إتجاه مستوى 453 نقطة.
وقال “سعيد” إن مؤشر السوق الرئيسى EGX30 نجح فى مواصلة صعوده فى إتجاه مستهدفه التالى والسابق الإشارة إليه قرب 13400/ 13600 نقطة وتحديدًا عند مستوى 13544 نقطة والذى يعد أعلى مستوى له منذ التدشين ولكنه فشل فى الثبات أعلاه بفعل عمليات جنى الأرباح القوية التى تعرضت لها بعض الأسهم القيادية لاسيما بجلستى الأربعاء والخميس.
وما زاد من حدتها تردد بعض الأقاويل عن عودة ضريبة الأرباح الرأسمالية أو إعادة ضريبة الدمغه بقيمة 1% تنفيذًا لتوصيات صندوق النقد الدولى على الرغم من قرار المجلس الأعلى للإستثمار بتأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية لثلاث سنوات وهو ما نفته البورصة ووزارة المالية فيما بعد وإن بقى الحديث عن إعادة ضريبة الدمغة دون نفى حتى كتابة هذا التقرير.
وبطبيعة الحال تسببت تلك الاقاويل فى زيادة حدة العمليات البيعيه سيما وان المتعاملين كانوا شبه مهيأين نفسيا لحركه تصحيحيه بعد الارتفاعات القويه الاخيره فى اعقاب تحرير سعر الصرف, ولذا ومع اول اشارة لعمليات جنى الارباح تسارع الافراد والمؤسسات المحليه على الخلاص مما فى حوزتهم من اسهم فى الوقت الذى تواصلت فيه العمليات الشرائيه المكثفه من قبل المستثمرين الاجانب!
وتابع خبير أسواق المال، أنه فيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 ، فقد فشل فى تحقيق مستهدفه السابق الإشارة إليه عند 490 نقطة رغم نجاحه على تجاوز مستوى المقاومة السابق قرب 469 نقطة ليكتفى بالإقتراب من مستوى 482 نقطة قبل أن يعاود تراجعه ويغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى 460 نقطة تأثرًا بعمليات جنى الأرباح القوية التى تعرضت لها غالبية الأسهم الصغيرة والمتوسطة بما فيها الأسهم ذات الوزن النسبى العالى.
وأوضح “سعيد” أن أبرز الأحداث التى شهدها الأسبوع الماضى فيأتى على رأسها التوقعات الإيجابية لصندوق النقد الدولى فيما يتعلق بمستقبل الإقتصاد المصرى والتى جاءت أهمها فى إمكانية مصر على إستعادة معدلات النمو القوية وتوقع إرتفاع الاحتياطى النقدى لقرابة 33 مليار دولار بالإضافة إلى التأكيد على إمكانية العملة المحليه على إستعادة جانب من خسائرها أمام الدولار خلال الفتره القادمه حيث انها قد شهدت تراجعا قياسيا اكثر من المتوقع.
وبالرغم من تلك التصريحات الإيجابية إلا أن السوق لم يتأثر إيجابًا بل على العكس جاء التأثر سلبيًا لاسيما بعد الحديث عن ضريبة الأرباح الرأسمالية بإعتبارها أحد مطالب صندوق النقد الدولى وإمكانية فرضها خلال عام على أقصى تقدير، الأمر الذى تسبب فى حدوث حالة من الهلع بين أوساط المتعاملين خاصة وأن المجلس الأعلى للإستثمار برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى كان قد سبق وأعلن عن تأجيل تلك الضريبه لمدة ثلاثة أعوام لدعم الاستثمار والطروحات الحكومية.
وما تسبب أيضا فى تلك الحالة من اللغط هو البطىء الشديد من جانب الحكومة لعرض هذه القرارات على مجلس الشعب رغم صدورها منذ أكثر من شهرين على إعتبار أن قرار تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية يستلزم إصدار قانونًا من المجلس، وكانت قد كثرت التساؤلات مؤخرا حول أسباب هذا التأخير الغير مبرر.
ولذا، ورغم اعلان ادارة البورصه عن نفى هذه الاخبار جمله وتفصيلا، وبعدها وزارة الماليه التى اكدت ان قرارات المجلس الاعلى بما فيها قرار تأجيل ضريبة الارباح الرأسماليه قد تم اتخاذها بعد مفاوضات الصندوق, ولم يتصل علم الصندوق بها وجاء حديثه طبقا لما كان محددا سلفا، ومع هذا، لم تتأثر السوق وواصلت تراجعاتها الحاده خاصة بجلسة الخميس لتفقد خلالها قرابة ال 500 نقطه بنسبة تراجع 3,74% فى جلسة اعادت للذاكره الجلسات الداميه خلال الاعوام الاخيره.
وقال إيهاب سعيد :”على كل حال إذا ما كان الحديث عن عودة ضريبة الأرباح الرأسمالية أو حتى ضريبة الدمغة غير صحيحًا، فعلى الحكومة أن تسارع بعرض القرار على البرلمان لصدور قانون بالتأجيل، فهكذا فقط يكون النفى، وليس عن طريق التصريحات أو البيانات من نوعية “لا تفكير الأن فى فرض ضريبة” ، فهذا الاسلوب يجب ان يتغير بل ويختفى تماما إذا ما أردنا إستعادة الثقة فى الإقتصاد المصرى وجذب إستثمارات أجنبية والمضى قدمًا فى برنامج الإصلاح الإقتصادى”.
CNA– محمد ابو اليزيد